يا أنتِ
أيتها البعيدة
عالقة بين فكري وظلي
قد لا تسمعين صوتي
دعي يدي تغتال المسافات لتصل إليكِ
تلمس بأشتياق نحركِ
وأكون ك الحناء بكفيكِ
يا ساحرة العينين
يا مضطربة الفكر
جلجة نهديكِ تخرج القطار من سكته
ماذا لو تبادلنا الغرام
وعكفنا على عمقينا
لنتغلغل في شغاف الروح
ماذا لو ..
دنت الشفاه من شفتيكِ
لا تترددي ..
وأعلني عبر باسقات النخيل
هنا أعتكف الحبيب على ظلي
يقود الشوق بالتمني
كيف ستكون الكلمات
وكيف أستسلم لقبلة من بين عينيكِ
دعيني ..
فأنا الناسك أقيم في محرابكِ الصلوات
بين الأمس وتفاصيل المساء
شد العود أوتاره
فأحيا وصلة من موسيقى الغرام
لتتراقص الفواصل
وتذوب النقطة بالفراغ
فشدي النجمة لهالة القمر
سنعلن زفاف الكلمات
وندرج حروف ليس لها لغات
يا أهرامات الروح
سأخلدكِ لقرون ما بعد التاريخ
كالمومياء أنتِ ألا تنهضي من جديد
لتحكمي أمارة نهديكِ
وتسلبي العرش من أشجار السرو
تعالي نعد شهب المساء
ونرسم خارطة الضياء
فمعشب الروح رسى في شاطئ الوفاء
سلطانة أنتِ وعرشكِ
بين جنبات الروح
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق