دعيني أعد الليل
وأدع النجم يسجد للقمر
فتلك الفانجين فارغة
دعيني أمضغ الساعات تواليا
فتلك لحظة عرجاء
نفذ ما لدي من خبز الشعر
دعيني أثبت لكِ عنجهيتي
وأستسلم لجدار اغنيتي
لن أنسحب
القطار تلكئ
والرحيل فقد الذاكرة
دعيني أجرد ما تبقى
كلمات…
حروف ..
أنامل لا تعرف الخداع
دعيني أعد بعض الحاجيات
مجوهرات ..
مدونات ..
جرائد قديمة ..
بيوت خلف قباب نهديكِ ..
عنادل في اقفاصها تغرد ..
وتلك الخطوط البلهاء في هضاب شفتيكِ
دعيني أعد النبض قبل بدأ العناق
وأعده بعد الدخول بنوبات جنون العناق
دعيني أعد ما تلاشى من نظرات حائرة
فتلك سويعات انتحار
وتلك الشوارع تحتضر
أين سأجد أصابع الخيال
وتلك الدموع التي تظلل الرموش
يا فاتنة ..
يا حمام أبيض ..
دعيني اتحسس تفاصيلكِ
قطعة… قطعة
هناك .. وهناك
أعد الزروع
سنابل القمح
عرانيس الذرى
عناقيد العنب
وتلك النوق التي ساقها عنتره
دعيني أعد اللغات في سوح الكلام
وأحسب أبيات القصيدة
دعيني أتعلق بمساحات عينيكِ
وأختبئ في نهر نهديكِ
دعيني آتفحص لون شفتيكِ
وخطوط الطول في جزر خديكِ
دعيني أتقص دور رجل أطفاء
لأطفئ نيران شوقكِ
أو حرائق في منازل عميقة من جسدكِ
دعيني أنقذ ما تبقى من عروش مجدكِ
وبقايا أرتعاشات جسدكِ
فتلك الهضاب مراكز جنوني
وخصركِ أوتار تعزف ألحاني
فدعيني ..
اليوم والغد انشر تفاصيل حلمي
فأنتِ سويعات ليلي
والقمر يشهد سجودي
في محراب عينيكِ
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق