التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لغتي من روائع الراقي محمد الفاطمي

 لَغتي 

طُوبى لِمَنْ بِالمُفْرداتِ تَأَلَّقا***وبِحِكْمَةٍ في المُلْهَمــــــــــــــينَ تَـــــخَلَّقا

بُشْراهُ أَنَّهُ مِنْ بَديعِ حُروفِهِ***غَزَلَ الرَّفيعَ مِنَ البَيانِ فَأَشْـــــــــــــــرَقا

لَمْ أَدْرِ كيْفَ أَنارَ جَوْفَ قَريحَتي***نَظْمٌ تَغَنّى بالحَياةِ وَشَقْــــــــــــــشَقا

صِيَغٌ مُؤَنَّقَةُ البِنـــــــــاءِ بِدِقَّةٍ***تَخْتالُ بَــــيْنَ الشّاهِقـــــــــــــــاتِ تَأَلُّقا

رَكِبَتْ عُقولَ ذَوي الطُّموحِ وَحَلَّقَتْ***كالطّيْرِ رَفْرَفَ في السَّماءِ مُحَلِّقا

                                      ////

نُورُ الحُروفِ بِها اللّسانُ تَكَلَّما***وَبها اسْتَطاعَ بأَنْ يُزيحَ المُبْـــــــــهَما

إقْرأْ فَأَمْرُ اللهِ فَرْضٌ واجِــــبٌ***يَدْعو عَزائِمَنا بِأَنْ تَتَـــــــــــــــــــعَلَّما

تَرقى العُقولُ بِجُرأَةٍ إنْ أَدْركَتْ***أَنَّ ارتِقاءِ النّاسِ صارَ مُـــــــــــحَتَّما

لابُدَّ منْ خَلْعِ الغَباوَةِ فانْتَـــــــظِرْ***فَصْلَ الرَّبيــــــــــعِ إذا الأَنامُ تَأَقْلَما

وَتَرى رَحى التَّغْييرِفي دَوَرانِها***سَتُبيدُ عَصْـــــــــــــرا بِالبَقاءِ تَوَهَّما

                                       ////

قَلَمي إلى لُغَــــــــــةِ البَيانِ تَقَرّبا*** وَمنَ التَّكاسُلِ والخُـــــــمولِ تَهَرّبا

مِنْ حِبْرِهِ انْهَمرتْ مَواطِرُ حِكْمَةٍ***سَقَتِ الوَرى منْ غَيْثِها فَتَعَـــــــجَّبا

والنَّظْمُ يَعْزِفُ ما يَشاءُ مُـــــغَرّدا***بِلِسانِ سِحْرٍ قَدْ أســـــــــرَّ وأَطْرَبا

لُغَةٌ بها وَحْيُ الحَـــــــــــكيمِ أَمَدَّنا***حَتّى يَزيـــــــــــدَ بِنا الفَلاحُ تَقَرُّبا

سَأَظَلُّ أَعْصُرُ بِالحُروفِ قَريحَتي***لِاَصوغَ شِعْراً في التِّلاوَةِ مُــعْرَبا

                                        ////

أَقْلامُنا بِنُبوغِنا تَتَـــــــــــــــــجَدَّدُ***وَبِها الحَناجِرُ لا تَزالُ تُغَـــــــــرِّدُ

تَرْقى المَشاعِرُ في القُلوبِ بِنَظْمنا***طُوبى لِمَنْ بِصدى اللّسانِ يُزَغْرِدُ

إنَّ الحُروفَ لدى اللَّبيبِ أَحِبَّةٌ***بِرِضائِها يْحْيا الفُؤادُ فَيَـــــــــــــــسْعَدُ

حَقِّقْ مُناكَ إِنِ اسْتَطَعْتَ بِلَفْظَةٍ***فَلَقَدْ تَجــــــــــــــــودُ بِما تُريدُ فَتَرْشُدُ

فَاليَوْمَ حانَ لِكُلِّ حَرْفٍ ثائِرٍ***مِنْ أنْ يَجــــــــــــــــــودَ بِما يَراهُ يُجَدِّدُ

                                ////

لُغتي أرادَ زوالَها الأعْداءُ***حينَ اسْتَبَدَّتْ بِالأُمَّـــــــــــــــــــةِ الأَهواءُ

وَبَدا جَلِيّا للجَميعِ هُبوطُها***لَمّا أَهانَ بَيانَها العُــــــــــــــــــــــــــملاءُ

وَكَذلِكَ اتَّهَمَ الضّعافُ أُصولَها***بِئْسَ الذي أَدْلى بِهِ الضُّــــــــــــــعَفاءُ

لا تَحْقِرِنَّ لِسانَ أُمَّتِــــنا الذي***منْ نورِ حِكْمَتِهِ ارْتَقى الفُقَـــــــــــــهاءُ

واذْكُرْ مآثِرَ أَحْرُفٍ تَرَكَتْ لنا***إِرْثاً كبيراً خَطَّـــــــــــــــــــــهُ الأُدباءُ

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شرفة المحراب من روائع الراقي عمر عبد الرقيب الديم

 '     " شُرْفة المِحْراب " عادت لمحراب الجمال محابري فرويت منها مهجتي ودفاتري وكأنها غابت لتكشف حبها وتقيس أشواقي وصدق مشاعري وتزيد معنى الود في أكنافها ليفوح منها كل ورد عاطر ويسطِّر العشاق في بحر الهوى قصصا تخلِّد موطني ومآثري ويبوح بالشعر الشجي أحبَّة في كل بحر من رفاق الوافر وترتّل الأبيات في أوصافها تشدو بأوتار بلحن نادر ويغرِّد العصفور فوق غُصينه بجميل أنغام الصباح الباكر مقطوعة طربيّة أنعم بها أهلاً وسهلاً بالحبيب الزائر في شرفة الأمجاد أرفع منزل لترى وتنظر من رياض فاخر هي قبلة أزلية نشدو بها بجمال وجه في الزمان الحاضر محرابنا يا من حويت محاسنا قد أشرقت بضياء نجم زاخر صليت نحوك للغرام مرتلاً لحن المحبة من قريحة شاعرِ يممت حرفي نحو ذاتك عاشقا ونقشت وجهك في عميق خواطري هي جنَّة الدنيا ومنبع نهرنا ولها نثرْتُ من الصميم جواهري      عمرعبدالرقيب الدِّيمْ

لقاء الأحبة من روائع الراقي ابو ذو الفقار الأنسي

 ،،،،،،، لقاء الآحبه ،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلا ميعاد باللي حسنها يسـحر تلاقــينا بيوم الحـــظ حــالفني و قـــالت يا هلا مليــون يتــكرر بمن في شعـره الراقي يصوّرني بأبيات الغزل و الشوق لي سطّر قوافي حبرهن الّماس تسحرني و لا قد شـافني من قبلما حـرر حــروفه بالغــرام اللي تـؤججني فقلت القلب يا غصن القنا قرر بعشقك إنت قالت لا تؤاخذني شروطي باتوافق قلت انا مضطر فقــالت لي انا اتحـدّاك تلمسني و تشعـل في فـؤادي النار باتقدر بلـمسه و ٱنت واثق شـاء تولِّعني تفضـل قلت ما باوقع المحـضر و أنتي تحجـبي ورد الوجن عنّي و هل لايق لحسـن البدر يتستر و بُرْقُع من حـرير ٱسـود يِِؤرِّقني فقــالت لٱجــل لا تُبهت و تتــأثر إذا شاهدت حسني وٱستمع مِنّي جمـــالي فوق ما تحلم و تتصور و حتى حوريات الخلد تحسدني و خــــوفي مِنْك تتهيـــج و تتوتر باعصــابك و تتشنـــج و ترهبني و لا تقدر تقـاوم حالتـك تضطر إذا هاجت بنا الأشواق تمطرني بزخات القبل و القصف للمتجر تهيجني و جمر الشوق يحرقني و لا ترحـم أنيني تِغــرز الخنـجر تفــــرّط بي و آهـــــاتي تبعثرني أزاحت خمـرها سبحــان من صو...

في ذاكرة المرايا من روائع الراقي حيدر الرحال

 في ذاكرة المرايا يبقى وجهك المشرق إيقونة تختزل لحظاتك فليس للمرايا ذاكرة مثقوبة تنكرنا وإن عدنا من منافي العمر فكل المدن المنسية لاتعرفنا حتى الغيوم تهطل بخجل علينا إلا المرايا تحتضننا تقبلنا وتقبلنا مثلم نحن ....ح ______حيدر الرحال