دعيني أرسمكِ
بتاريخ قديم
قرون أو مزيدا من توقيتات
في تاريخ سابق للعين
في تاريخ لاحق للرمش
رسم فيه ..
مواقيت بلا تصانيف
فأنتِ لست كغيركِ
بل تختلفين
أراكِ من زمن الخرافة
أو تشبهين خلق قبل الأزمان
تسمعيني بلا أذن
تريني بلا عين
كلماتكِ مذهلة
حروف مستعرة
شيء خارج الحسبان
لِمَ تأخذيني هناك
ولِمَ تزرعيني في محياكِ
لازلت أنهل من تلك الغيمات
مطرا ملون تلمع فيه القطرات
دعيني أتساقط زخات
دعيني أكتبكِ ك نزار
حرفا حرفا بإنبهار
تلك أزمنة خادعة
شحيحة ماكرة
البنفسج يتمايل
ومدن تلتهب صفيحا أو صخرا منه الجدران
يا زمن المعكوس
دعيني أتيكِ عكس التيار
من الشاطئ لعمق البحار
دعيني أرسم حدا أو ظلا
أو شجرا بلا سيقان
فحبي لكِ طوفان بعد ذلك الأعصار
فلا تنعتيني بالمجنون
أعترف قد أكون أهوج
أو أتفجر مثل البركان
لكن عاطفتي تحت السيطرة
ودائرة حبي رسمتها بإتقان
قد أكون طفلا
أو مراهقا
يحلم بشيءٍ من حنان
دعيني أحبكِ
برسمي ..
بشعري ..
بريشتي ..
دعيني أحبكِ بكلي ولا أتقبل تجزيء الأحلام
لن أطلب منكِ صورة
أو سيرة حياة
بل أنتِ واضحة الصفات
سيرتكِ منقوشة في حجر الفؤاد
وصورتكِ رسمها أستباح العينين
يا امراة ..
كتبتكِ بتاريخ قديم
من أيام السهر مع أجمل نديم
خبأتها في الجهة الثانية من قمر نيسان
يا امراة دونتكِ علما
في مخطوطات فرعون
أو نورا غطى شوارع لبنان
فهل أنتِ بلقيسي
أم امرأة حارب من أجلكِ حتى الشيطان
أحببتكِ ..
قمرا ..
نورسا ..
أم عصفورة أستوردتها من دول البلقان
دعيني أحبكِ حبا لم يألفه بشرا
دعيني أخبأك في قلب شجرة
بعيدا عن عيون الغلمان
يا آخر من حاول رسم العشق
وذبول الورق في تشرين
أبتعدي عن ..
طريقي ..
مجدي ..
ولا تستبديني فأنا طاقة تثير الذعر وتشكي
الجبل والوديان
دعي التوقيتات
وأبدأي برسم التصنيفات
هل أنتِ قمرا ؟
أم ريحا ؟
أم برقا ؟
لا يهم من تكوني ..
فأنتِ تخلتفين
.. في رسمكِ ..
.. في حبكِ ..
فأنتِ من عصر قبل التوقيتات
يا امرأة ..
لا أرى لكِ ندا
بل أنتِ في كل شيء تختلفين
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق