عند ناصية الخريف
لملمت أوراقي
أفلاق تشظت
لتختبئ في ظل السكون
زوال بعد حضور
لنور يشكو حدة الظلام
عند ناصية الشوق
أسكنت دموعي
لتختبئ خلف جفون هاطلة
في أنهار حُفرت بآهاتي
ترعرعت سويعات غاضبة
زفت بقهقات نادمة
ألبسة من حرير ممزق
تهدهد ما علا النهدين من تسول
على تخوم فيالق نضجت
حُمرت كالشواء المقدس
جلود مساماتها هربت
تتوعد تلك الشموس الحارقة
فهيهات الثغور تسكت
تتنفس لتعلن حروبها المقدسة
ألطاف الهواء والأبخر ة
قد تُبرد ما سعر القلب من آهات
سألملم ما تبقى من شتات الأمس
وأبوح بأسرار الشمس
وكيف تبث لطافها في أرواح السنابل
هناك عصر من تجشم
باحثا عن سر التمني
قارئا خيوط كفوف الحنين
كاهنا لديه تلموذ العاشقين
تنبأ بحب المطر
وكيف العشق تحت أسراب الندى
طيورا هجرت خيوط الأمل
تبحث عن سر الخلود
في شطآن واحات القلوب
بحيرة فيها البجع رسول
يقرأ آيات الشوق
يرتب العرس عيد
عند ناصية الوعد
تلعثم الاسير
حروفا على السطور تسير
حاملة الحب والسمير
كتبنا بالأمس تعويذة
قُراء جيدون
يفكون الخط
لا يحتاجون قواميس ولا طلاسم
خارطة النبض قاموس العاشقين
فيها دقات النبض شعر موزون
بحور وطقوس من زمن المجنون
عند ناصية الخريف
بدأ الليل في تخريف
نلملم أوراق مسافرة
فيها رسمنا الطريق
لشوق ينبض من جديد
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق