التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجل من زمن الرجولة من روائع الراقي جاسم الشهواني

 رجل من زمن الرجولة


بعد ان إمتلئت بالخيبات 

ومزقت قلبي خناجر الأحباب

شعور غريب تملكني

بأنني لهذا العالم لا أنتمي

هذا الزمن لايخصني

كل مافيه مشوه الملامح ضبابي

فقدت الشعور بالأمن والآمان

وتاهت سفينتي ببحر الخداع

كل مافيه مقنع مهزوز

بغاء وسخف وإنحلال

كل مافيه يناقض نفسه

كم أحن لزمن الصدق

زمن الرجولة وليس الذكور

زمن النساء فيه أكثر نقاء 

وجمال وأناقة وعفة

قررت البحث عن زمني الجميل

قادتني قدماي لدروب التيه

تتبعت كل اثر وبصمة

وجدت نفسي أكثر ضياعآ وغربة

سارعت لسريري

وأغمضت عيني على وسادة حلمي

عرضت ذاكرتي شريطها المخزون

لفيلم كنت قد شاهدته بزمني المفقود

فيلم يتحدث عن الفروسية والشجاعة

والرجال الرجال وليس الذكور

كان بعنوان

أخر رجال الموهيكانز

لازالت أحداثه عالقة بذاكرتي

وتضحية ذلك الحبيب بنفسه لينقذ حبيبة

نحر وألقي جسده من قمة الجبل ليسكن الوادي السحيق

وصدق مشاعر الحبيبة لذلك المسجى جسده بعمق وادي الفداء

جعل منها مشروع شهادة

لم تتخلى عنه وإختارت السقوط الحر ليرقدا معآ بسلام 

قلوبنا اليوم يتغير نبضها بثوان

وكل يوم لنا موعد مع عشق جديد

بكيت بحرقة 

وأسفا على دهر الحرباء

غرقت بنوم عميق .. ؟

ووجدت نفسي محمولآ على أكف من خيال

تجاوزت بي الغيم وإرتقت لسماء أكثر زرقة وصفاء

والأرض من تحتي ليس بأرضي التي عرفتها

ارض موحشة مغبرة سوداء

حطت تلك الأكف بأرض موحشة جرداء

كل ملامحها تقشعر منها الأجساد

ظهرت امام ناظري أشباح لاتشبه الأشباح

أنيابها تخرق الشفاه

ووجوهها مرعبة لانور فيها ولاملاح 

صراخ وعويل

وقرع طبول للحرب صداها تكسر على السفوح الملساء

وحلقت فوق رأسي

طيور سدت عن الشمس بجناحيها

ضجيج ملء المكان

ورائحة الدخان بخور تعطر أنفاس الأشباح

وقفت مذهول 

ماهذا العالم المسحور

ومزق صوت إستغاثة كل ذلك الضجيج العالم المخيف

كان الصوت ملائكي مألوف

هو صوت أميرة النبض 

وجدتها مقيدة بحبال من ألياف

نحن بعصر لايعرف له تاريخ

وإذا بجواد يسابق الريح

وصهيله أرعب من كان لها سجان

اثارت حوافره الغبار

حملني على ظهره وإندفع بجنون

وكست جسدي بزة ذات دروع

وسيف من نور تدلى من خصري كان له بريق

حمى الوطيس

كانت معركة ضرووس

لم أكن لوحدي

كل الرجال من زمن الرجولة بظهري

لم يبقى من الأشباح ديارا

وأميرتي تستعجلني الخلاص

من العدم .. ؟

ظهر شبح ملعون

وبيده خنجر أسود مسموم

أمسك بشعرها المسدول

وعانق خنجره رقبتها

لم أتردد بالدفاع عنها وفك أسرها 

وجدت نفسي مغدور

والخنجر بأضلاعي مغروس

تبخر الشبح الملعون 

وفك أسر أميرة القلوب

خارت قواي وتهاوى جسدي

بين يدي أميرتي

بكتني بدموع مودع

إبتسمت بوجهها

وبلسان راحل قلت لها

ها انا ذا وفيت بعهدي

ولم أتخلى عنك

ودمي المهدور وأنفاسي المتثاقلة

خير شهاد على صدقي

لاتبكي رجلآ صان عهده

أنا قادم من زمن الرجولة

الجسد يزوال 

والذكرى تدوم

سيشهد لي الثرى بتضحية

هل ستصونين عهدي

هزت برأسها وإبتسمت

وقالت لي إغمض عينيك 

وارقد بسلام

ومع أول فرس مر بها

تركتني أصارع الردى ورحلت 

ضحكت بأعلى الصوت 

وعاد الصدى معاتبا

ياصديقي انت بزمان لايتعرف بالتضحية

مت بارض ليس أرضك

ولأجل حلم ليس حلمك

وقلب ينبض للاقوى

عالمك أنتهى عهده 

هي بعالمها الملموس

وحكايتك لن تنتهي 

سيكررها الدهر ألف مرة

أنتهى عهد الوفاء

وأنت من زمن الرجولة

أرحل رغم أنفك مغدور 


                                          الكاتب

                                    جاسم الشهواني

                                           العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شرفة المحراب من روائع الراقي عمر عبد الرقيب الديم

 '     " شُرْفة المِحْراب " عادت لمحراب الجمال محابري فرويت منها مهجتي ودفاتري وكأنها غابت لتكشف حبها وتقيس أشواقي وصدق مشاعري وتزيد معنى الود في أكنافها ليفوح منها كل ورد عاطر ويسطِّر العشاق في بحر الهوى قصصا تخلِّد موطني ومآثري ويبوح بالشعر الشجي أحبَّة في كل بحر من رفاق الوافر وترتّل الأبيات في أوصافها تشدو بأوتار بلحن نادر ويغرِّد العصفور فوق غُصينه بجميل أنغام الصباح الباكر مقطوعة طربيّة أنعم بها أهلاً وسهلاً بالحبيب الزائر في شرفة الأمجاد أرفع منزل لترى وتنظر من رياض فاخر هي قبلة أزلية نشدو بها بجمال وجه في الزمان الحاضر محرابنا يا من حويت محاسنا قد أشرقت بضياء نجم زاخر صليت نحوك للغرام مرتلاً لحن المحبة من قريحة شاعرِ يممت حرفي نحو ذاتك عاشقا ونقشت وجهك في عميق خواطري هي جنَّة الدنيا ومنبع نهرنا ولها نثرْتُ من الصميم جواهري      عمرعبدالرقيب الدِّيمْ

لقاء الأحبة من روائع الراقي ابو ذو الفقار الأنسي

 ،،،،،،، لقاء الآحبه ،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلا ميعاد باللي حسنها يسـحر تلاقــينا بيوم الحـــظ حــالفني و قـــالت يا هلا مليــون يتــكرر بمن في شعـره الراقي يصوّرني بأبيات الغزل و الشوق لي سطّر قوافي حبرهن الّماس تسحرني و لا قد شـافني من قبلما حـرر حــروفه بالغــرام اللي تـؤججني فقلت القلب يا غصن القنا قرر بعشقك إنت قالت لا تؤاخذني شروطي باتوافق قلت انا مضطر فقــالت لي انا اتحـدّاك تلمسني و تشعـل في فـؤادي النار باتقدر بلـمسه و ٱنت واثق شـاء تولِّعني تفضـل قلت ما باوقع المحـضر و أنتي تحجـبي ورد الوجن عنّي و هل لايق لحسـن البدر يتستر و بُرْقُع من حـرير ٱسـود يِِؤرِّقني فقــالت لٱجــل لا تُبهت و تتــأثر إذا شاهدت حسني وٱستمع مِنّي جمـــالي فوق ما تحلم و تتصور و حتى حوريات الخلد تحسدني و خــــوفي مِنْك تتهيـــج و تتوتر باعصــابك و تتشنـــج و ترهبني و لا تقدر تقـاوم حالتـك تضطر إذا هاجت بنا الأشواق تمطرني بزخات القبل و القصف للمتجر تهيجني و جمر الشوق يحرقني و لا ترحـم أنيني تِغــرز الخنـجر تفــــرّط بي و آهـــــاتي تبعثرني أزاحت خمـرها سبحــان من صو...

في ذاكرة المرايا من روائع الراقي حيدر الرحال

 في ذاكرة المرايا يبقى وجهك المشرق إيقونة تختزل لحظاتك فليس للمرايا ذاكرة مثقوبة تنكرنا وإن عدنا من منافي العمر فكل المدن المنسية لاتعرفنا حتى الغيوم تهطل بخجل علينا إلا المرايا تحتضننا تقبلنا وتقبلنا مثلم نحن ....ح ______حيدر الرحال