محراب عينيها
محراب عينيها
هنا علي ضفاف الأنتظار عزفت كل الألحان رجاء وعد يتبعه لقاء
لأري بعينيها رقصات سهد فيها اللهفة بريق شمس تحلق في السماء
تسرق اللحظ عنوة حين أرمقتها وفي الصدر تقرع الأجراس مساء
تحملني سفن بلا أشرعة شط عينيها كما الشوق يتخللني حد الارتواء
أتناسي في حضرتها كل المواقيت أغير التاريخ عند لقائها متي تشاء
أنا الراهب في محراب تلك العيون أعزف قداسي ترانيم ألف حسناء
أتعبد فيه أمنيتي صلاة زاهد لم يقرأ قصيدة عشق وصفت فيها حواء
وأكتب من القصائد ما ترتله محابري فيها تغزوني الأشواق بكبرياء
تعلن ذا المساء منارة عندها تحط أشرعة الرغبة ما سكن بها الحياء
تجرفني أمواج النظرات تقتل الصمت حيث تقتحمني علي أستحياء
أطوف بين مسعي اللحظ أشواط فيها الخيال لا يحصي والحلم دواء
أغمض عيوني عليْ إذا تخيلتها يحملني نبضي خلسة لها في الخفاء
أذا بها شمس تشرق في صباحي وتحمل من وجنتيها أنوار المساء
تسكنني بين الجفون علي مرسي الأشواق تصلب ما يحيك الغرباء
الأن ظهرت تستطرد حديثها كأني مولع بكلماتها أعيدها كما الغناء
قالت كفي حزن أكتب من الشعر قصيدة من الفرحة تشبعني أحتواء
أري فيها نور يحاكي الصمت وإن لم تجد مرسي يكفي هجر الجفاء
جلست أقلب في خيالي كل نظرة رمقتني حتي موعد دون اللقاء جاء
هناك في محراب تلك العيون بدأت أفترش قدري حتي يشقي الرجاء
أعلن لحظة يهاجر فيها النبض من صدري عمق صدرها كيف يشاء
تحرق الأشواق جفا الأيام فأنا لها عاشق منذ ولدت أعلنها دون رياء
أيها القلم تمرد علي السطر وأرفع راية النظم ترسمها أمنية عصماء
هي العشق وإن تاه مني الحرف وهي القدر متي هجرني كما الهواء
بماذا أجيب وحروفي كتبت لها وخفقاتي هجرتني حتي يأتي المساء
بقلمي /// محمد احمد صالح
تعليقات
إرسال تعليق