التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلم احلام من روائع الراقية دعاء حجر

 بسم الله الرحمن الرحيم.


حلم أحلام. 🌷

               

                      .الجزء الخامس🌷 


     توقفنا في الجزء الرابع. مع الفتاة وهي مقبلة علي المرحلة الثانوية. وكلنا يعلم أنها لا تحب هذه المدرسة. لأنها تتعارض مع أحلامها السابقة، ولكن هذه هي إرادة الله تعالي.

     أحلام عندما دخلت وأستلمت كتبها الجديدة. كان من عاداتها أن أول كتاب يقع في يدها كتاب التاريخ. فهي تعشق التاريخ وخاصة التاريخ الفرعوني، فكان لابد لها أن تقرأ الكتاب كاملا في يوم واحد أو أقل من ذلك بكثير. لتعرف عما يتحدث وعن أي حقبة يتكلم. وهذا هو كل ما يربطها بكتاب التاريخ. وباقي الكتب ليس لها قيمة عندها ، حيث تعتمد إعتمادا كليا علي الفهم داخل الفصل الدراسي،، وهي لا تستخدم كتب المدرسة إلا للرسم بين صفحاتها، وسطورها. ولا تكاد تخلو صفحة واحدة من أي كتاب من الرسم. فأحلام تهوي الرسم منذ الصغر ولكنها لا تتقنه، ولا تعرف أصوله، ولكنها كنت تستمتع به في أي وقت.

     مع بداية تلقيها الحصص الجديدة والمواد الغريبة عليها ،بدأت تنجذب ناحية المواد التجارية حيث وجدت فيها ما تتطلع إليه. أي أنها من المؤكد أنها سوف تتفوق فيها وتعود إلي سابق عهدها.

     كان جميع زميلاتها يأخذون الدروس الخصوصية إلا هي. زملاء أحلام معظمهم تفرق في المدارس ، ولم يبقي معها إلا القليل ومن سوء حظها أيضا أنه لا توجد ولا زميلة واحدة معها داخل الفصل، وهذا كان له أشد الأثر علي قلب أحلام فهي من النوع الذي يتعلق بالأماكن والأشخاص.


     كان من ضمن هذه المواد الجديدة مادة الآلة الكاتبة. وفي ذلك الزمان المهارة في الآلة الكاتبة هي الطريق الوحيد لشغل الوظائف الحكومية وقتها كسكرتيرة او ماشابه ذلك. تذكر أحلام أول حصة لهذه المادة ودخول المدرس لأول مرة لهم. حيث طلب من كل فتاة إحضار قطعة قماش ، العرض والطول. عشرين سنتيمتر. إندهشت جميع الفتيات من هذا الطلب، لكن الجميع إنصاع للأمر، وجاء موعد الحصة التالية. فطلب المدرس من كل بنت أن تغطي الآلة الخاصة. بها قبل بداية شرح أي حرف في المادة. ونفذت الطالبات. ثم طلب منهم أن تضع كل واحدة يدها اليمني علي أربع حروف. وتضع اليد اليسري علي أربعة حروف أخري وهم لا يعلمون علي أية حروف يضعون أصابعهم. وأمرهم بالكتابة، ولكنهم تذمروا لأنهم لايعلمون أماكن الحروف ولكنه طلب منهم الإستمرار في الكتابة الخطأ، حتي يتعلموا الكتابة الصحيحة فالكل كان يحاول ويفشل. وتعلمون جميعا كم كان لأحلام عينين ثاقبتين. فكانت تدوس علي الحرف وتنظر ماذا كتب الإصبع وكان جميع الفتيات يرفعن القماش ليروا الحروف إلا هي تحدت نفسها، وعزمت أن لا ترفع القماش، إلا بعد حفظ أماكن الحروف.

     كان أول درس كتابة كلمتين فقط هما. كمنت. شسيب. حيث حروف اليد اليمني ك. م . ن. ت. وحروف اليد اليسري. ش. س. ي. ب. بدأت أحلام تكتب بهدوء لكي تحفظ أصابعها ما تكتبه. وإستمر المدرس علي هذا الحال. وكان يراقب الفتيات عن بعد ولفتت نظره أحلام بهدوءها داخل الفصل، وإنصياعها لطلبه دون غيرها من زميلاتها، حيث جميعا يرفعون القماش في غفلة من المدرس. ومع إثناء المدرس عليها في كل حصة زاد إصرارها لتتعلم وتتفوق.

   كان من أسباب كره أحلام لهذه المدرسة ،هو خروج الفتيات طوال العام لكتابة الواجبات علي الآلة الكاتبة. في المكتبات وأماكن وجود الآلة الكاتبة. وهي لاتهوي الخروج من المنزل، فكيف بالخروج شبه يومي لكتابة الواجبات. ولكنها علمت بعد ذلك أن هذه المادة ليست لها واجبات. هي عبارة عن تمرين فقط يكتب داخل الحصة. ومن تقوم بالتقصير أو اللعب داخل الحصة. هي من تحتاج لكتابة التمارين خارج المدرسة. فهي طوال الثلاث سنوات لم تخرج لكتابة تمرين واحد خارج المدرسة إلا مرة واحدة بعد إلحاح من زميلة لها. وكان المدرس عندما يمسك بفتاة ترفع الغطاء. يقوم بضربها وتعنيفها. وتقول له إنها لا تستطيع الكتابة والحروف مغطاه. ولكنه كان دائما يرد عليهم ويقول أحلام تستطيع. فعرفت أحلام أن المدرس يراقبها عن بعد. وأحبها هذا المدرس حبا شديدا، واحترمها، فكانت الوحيدة في الفصل التي تكتب بالعشرة أصابع. وزميلاتها يكتبون بإصبع واحد وهو السبابة اليمني. وكان المدرس يطلق عليهم إسم. نقار الخشب. حيث وأنت خارج الفصل تستطيع التفرقة بحاسة السمع بين من تكتب بجميع أصابعها ومن تتكتك بإصبع واحد.

     وهكذا صنع المدرس من أحلام طالبة ماهرة في مادة كانت لا تعلم عنها شيئا. فاشتان بين هذا المدرس، والمدرس الآخر،، في حياة أحلام. فواحد قتل كبريائها، وهدم حلمها. والآخر أعلي من شأنها ، وأرجع لها ثقتها بنفسها.

     إستمرت أحلام في المدرسة ويوم بعد يوم أحبتها لكنها كانت تدرس مادة اللغة الفرنسية. ومن لم يتعلم الإنجليزية، يصعب عليه تعلم الفرنسية. فأضيفت هذه المادة إلي تلك. لكن باقي المواد كانت يسيره.


     ومرت الأيام علي وتيرة واحدة ولكنها أسهل بكثير مما مضي فأحلام تقضي وقتها بعد الدراسة مع شقيقتها وزوجات أخواتها في الحياة العادية. وهذا العام هو آخر عام لأحلام وكان في مخيلتها أنها سوف تدخل الجامعة. مع أن كلية التجارة لم تكن في الحسبان حيث كانت تتمني كلية فنون تطبيقية. فهي منذ صغرها تعشق الرسم وأعمال النحت وفن التشكيل بالشمع والرسم علي الزجاج والنقش علي النحاس وكانت كلما شاهدت أي من تلك الأعمال في التلفاز تحدث نفسها وتقول لها أنها لو تدربت علي أي من هذه الأشياء سوف تتعلمها وتتقنها بسهولة. وهذه الأحلام تلاشت مع الزمن وأصبحت هباءا منثورا.

     أحلام في ذلك الوقت أصبحت أنضج بكثير فكان والدها يعاملها علي أنها سيدة وليست شابة. فكان يلقي عليها حمل كبير. ولكنها دائما علي قدر المسؤولية. والد أحلام لا يأتي إليهم إلا مرة أو مرتين علي الأكثر في العام كان دائما ما يحضر في شهر رمضان ولكنه لا يحضر معهم العيد أبدا حيث عمله يتطلب وجوده في الأعياد. وفي هذا الشهر يتحول المنزل الهادئ إلي. صوان فرح. من كثرة الضيوف والأهل والأقارب الذين يأتون يوميا للجلوس مع والدها والسهر معه حيث أنه كان كبير العائلة وكان يتمتع بسمعة كريمة ،ويتمتع بصفة الكرم الذائد،، عن الحد كانوا يتوافدون عليه ليلا ونهارا حيث لابد من طعام، وشراب ،وكله ملقي علي عاتق أحلام. وكثيرا ماكانت تتضايق من كثرة الضيوف ، والعمل لهم. ولكنها لا تستطيع التفوه بكلمة واحدة فالبنت في ذلك الزمان لا يصدر منها إلا كلمتين فقط. وهما. نعم. وحاضر. كانت تمكث طوال الليل داخل المطبخ لإعداد المشروبات وكانت دائما ما تنام وهي جالسة مكانها ،ولاتصحوا إلا علي صوت والدها لعمل المشروب للضيف الذي وصل مؤخرا ولم يشرب بعد.

     كان والد أحلام يقول دائما لأقاربه وأصدقائه أنه لا يستطيع الطعام إلا وأحلام جالسة علي يمينه حيث كانت تنظف وتقطع له اللحوم والأسماك. فهو لا يلمس الأشياء بيديه. وكانت لا تأكل لقمة واحدة إلا بعد فراغ أبيها من طعامه حيث كانت العلاقة فيها من الخجل ما يمنعها أن تأكل أمامه ،فهو بالنسبة لها ضيف يمكث معهم شهر تتغير فيه الحياة عن آخرها وبعدها يعود لحياته وهم لحياتهم. كان دائما ما يمدحها أمام الجميع. وكان يعتمد عليها في تدبير أمور المنزل فهي تمسك بمصروفات المنزل، منذ الصف الثاني الإعدادي دون تدخل من أي أحد من أشقائها ، أو والدها ،،ووالدتها. 

     كان يتفق مع أحلام عندما يسافر. ويتوفي أحد من أهل البلدة أن تذهب. لسنترال القرية لتخبره. حيث لا يوجد تليفونات في المنازل. وعندما تخبره يطلب منها أصناف معينة من الطعام. تجهزها لأنه سوف يحضر من العزاء رجال أصدقائه. ويطلب منها أن تكون علي إستعداد عند وصوله من السفر. وكان يحضر من السفر إليها مباشرة ليسألها قبل الذهاب إلي أية جنازة ويقول لها. جاهزة يا أحلام. وترد عليه جاهزة يابابا. وبعد إنتهاء الجنازة يحضر لها كبار من كانوا في الجنازة بما فيهم القارئ. وكان دائما ما يشيد بها أمامهم. وبعد الطعام يسافر مباشرة. 

     وهكذا والد أحلام. طيف في حياته معهم كم كانت تحتاج إليه في أوقات كثيرة. فهي لم تتذكر يوما واحدا أن جسدها قد إلتصق بجسد والدها وهي تسلم عليه حين حضوره من السفر. كان لابد أن يكون هناك مسافة بينهم وذلك من خجلها منه. وهي لم تتعود علي وجوده معهم منذ الصغر.

نجحت أحلام وحصلت علي مجموع خمسة وسبعون بالمئه بدون إستخدام الكتاب المدرسي. وللعلم كلية التجارة وقتها كان الدخول إليها بخمسة وستون بالمئه. وبعد النتيجة مباشرة تكاثر الخطاب عند بيت أحلام. وذلك ليس بسبب جمالها الفتان. فهي متوسطة الجمال، ولكنها كانت تملك من المقومات ما يؤهلها أن تكون عروسة مناسبة. وكلما جاء لها خاطب تقول لوالدتها لا أريده ولا تستطيع البوح لوالدها وكان الوالد يرفض من تلقاء نفسه من لا يراه مناسبا. لها. إلي أن جاء من يرضون دينه وخلقه.

     لم تستطع أحلام مع عدم وجود عيب في المتقدم أن ترفض، أو أن تتمسك بحلمها، وهو الدخول للجامعة. والذي أحزن أحلام كثيرا أنه لا يوجد أحدا في حياتها. سألها عن أحلامها السابقة المؤجلة التي كان من الممكن أن تركب القطار من جديد. وتلحق ولو محطة آخيرة فيه. 


     اليوم خطوبة أحلام فقد تقدم إليها من توسموا فيه الأخلاق ،والإحترام ،والطيبة، مع القدرة المالية. وافقتهم أحلام ولكنها كانت في قرارة نفسها ترفض ولا تشعر بفرحة مثل البنات لانها لم تعيش مثلهم ففكرة الخطوبة كانت لا تروق لها. ولكنها إرادة الله.  

     تمت خطبتها. ومكث معها خطيبها عشرة أيام فقط. وكان مقررا لهم الزواج بعد ستة أشهر. وسافر خطيبها. لأنه كان في أجازة. وبعد خطوبة أحلام بخمسة أشهر. حضر الوالد من سفره وكان يظهر عليه الإعياء ولكنه كان شديد البنية، قوي الصحة ، فمكث معهم وبعد شهر واحد حدث ما لم يكن في الحثبان. مرض وذهب إلي المستشفي وجلس بها عشرة أيام وكان مقرر له الخروج في يوم معين بعد الشفاء وخرج فعلا في ذلك اليوم ولكنه خرج. متوفيا إلي رحمة الله في صدمة صدمت الجميع حيث كان يتمتع بصحة جيدة. جاء القدر بكلمته وحرمت منه إلي الأبد.


وكان واقع وفاته شديد علي الأسرة كلها. توفي الأب التي طالما حلمت به أحلام أن تجلس بجواره ، أو أن تحكي له عما حدث لها في المدرسة ، أو أن يكون بينها وبينه حوار ليس فيه خجل.

حرمت منه إلي الأبد. وبموته أيقظ كل شعور بالوحدة مر علي الفتاة. فقد تغيرت الحياة بعد موته تغيرا تاما حيث كل واحد من الأسرة وكأنه يعيش بمفرده، يجلس بمفرده. يحزن بمفرده. يبكي بمفرده. مع أنه لم يكن مقيم معهم ولكن إحساس اليتم إحساس بالضياع لكل الأعمار فهو لا يقتصر علي الأطفال فقط. بل يحسوه الشباب والكبار أيضا. وياله من شعور. لا يحسه إلا من مر به.

     وفاة الوالد كان واقعها شديد علي قلب والدة أحلام فهي لم تستسلم لوفاته أبدا. وظلت تبكي عليه ثلاث سنوات لم تفارق الدموع جبينها وأغلقت علي نفسها أكثر وأكثر وبدأت الوحدة تتسلل إلي قلب أحلام من جديد. وليس لها في الوحدة. علاج غير شقيقتها الصغري.فتعلقوا ببعض أكثر وأكثر وألتصقت قلوبهم ببعضهم وزاد الحب والعطف بينهم.

     بعد وفاة والدها كانت الأسرة جميعها تقوم بزيارته يوم الخميس. عدا والدتها فهي لا تقوي علي الذهاب إليه ولم ينقطعوا عنه أسبوع واحد ومنذ فراقه ووالدتها تبكيه تكاد تموت من كثرة البكاء كانت دائما تدخل عليها أحلام فتسمعها تبكي وتناجي ربها كانت أحيانا. تهديها ، وأحيانا تعنفها، وتقول لها خلاص هو مات أنتي عايزة تموتي و تسيبينا إنتي كمان وظلت هكذا إلي أن تعودت أحلام علي ذلك المشهد فكانت عندما تدخل عليها إن وجدتها تبكي تخرج وتغلق عليها غرفتها حتي تهدأ.

وذات مرة طلبت من أحلام أن تأخذها معها إلي المقابر ولكنها أحبت أن تذهب يوم الجمعة. رفضت أحلام لأنها تعلم حالة والدتها ولكن مع إصرار الأم وافقت أحلام من أجل أن تدخل الفرحة في قلبها. وجاء يوم الجمعة. فاستيقظوا. وصلوا الفجر. وأخذت أحلام والدتها وهموا بالخروج مبكرا جدا. لأن المسافة بين المنزل والمقابر طويلة جدا. ومشت والدة أحلام مع إبنتها وهي تجاهد نفسها وتضغط عليها كثيرا. فهي مريضة لاتقوي علي السير. ولكنها مصممة علي أن تذهب لزيارة زوجها. ولكنها تعبت في الطريق وظلوا وقت طويل وهي لا تقوي علي الإستمرار. ووجدت أحلام أنها لم تمشي بوالدتها إلا أمتار قليلة جدا والأم تحاول وتحاول ولكنها لا تستطيع. ووقفت أحلام ووقفت والدتها وهي تبكي. ولا تعرف أحلام كيف تتصرف. فهي لا تستطيع أخذ والدتها بمفردها. لأنه لا يوجد في ذلك الزمان وسيلة مواصلات سهله مثل التوكتوك. ولأنها أيضا لا تستطيع أن تقول لأمها أرجعي. فأحست والدتها بما يدور في خلدها. وطلبت منها أن ترجعها إلي المنزل وهي تبكي وأخذتها أحلام بصعوبة بالغه وأرجعتها إلي المنزل. وطلبت منها وهي تبكي أن تذهب إلي والدها وقالت لها بالحرف الواحد. بلغيه سلامي و قولي له إني حاولت ولم أستطع. وهما يبكوا هما الإثنين فوافقت أحلام دون تفكير ، وخرجت للشارع من جديد. وكان ليس فيه أحدا أبدا والمسافة بين منزلها والمقابر طويلة جدا لا تنتهي. وأحلام تشعر بالخوف. فهذه أول مرة تذهب للمقابر بمفردها وخاصة يوم الجمعة. وعندما أقتربت المقابر أحست بالخوف يسري في جميع أجزاء جسدها. 

فالخوف تمكن من قلبها، وكاد أن يخلعه من مكانه،، من شدة الخوف. وكادت أن ترجع دون زيارته. ولكنها تذكرت وصية والدتها وكل ما أقتربت زاد الخوف إلي أن من الله عليها بالطمأنينة. بعد أن كان الخوف يقتلها. دخلت لوالدها وما أن رأت المكان موحش وسكون ووالدها وحيدا في نظرها، حتي إجهشت بالبكاء وقالت له ما قالته والدتها. وسرعان ما بدأ الناس يتوافدون علي المقابر. وإنتهت أحلام من زيارتها، ورجعت إلي منزلها لكنها وجدت والدتها في حالة سيئه مما تعرضت له في الصباح وحاولت جاهدة أن تخفف عن والدتها ولكن هيهات.

   

    وهكذا رأينا معا الظروف التي طرأت علي حياة أحلام. بعد وفاة والدها. وهنا نقول أن دوام الحال دائما من المحال. فالإنسان دائما يعيش حياة متقلبة بين السعادة والحزن. بين الفقر والغني. بين المرض. والصحة. ولا نملك جميعا إلا الإنصياع. لقضاء الله وقدره.  


وإلي لقاء قريب إن شاء الله. مع حلم أحلام

والجزء الأخير.   


✍️ دعاء حجر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شرفة المحراب من روائع الراقي عمر عبد الرقيب الديم

 '     " شُرْفة المِحْراب " عادت لمحراب الجمال محابري فرويت منها مهجتي ودفاتري وكأنها غابت لتكشف حبها وتقيس أشواقي وصدق مشاعري وتزيد معنى الود في أكنافها ليفوح منها كل ورد عاطر ويسطِّر العشاق في بحر الهوى قصصا تخلِّد موطني ومآثري ويبوح بالشعر الشجي أحبَّة في كل بحر من رفاق الوافر وترتّل الأبيات في أوصافها تشدو بأوتار بلحن نادر ويغرِّد العصفور فوق غُصينه بجميل أنغام الصباح الباكر مقطوعة طربيّة أنعم بها أهلاً وسهلاً بالحبيب الزائر في شرفة الأمجاد أرفع منزل لترى وتنظر من رياض فاخر هي قبلة أزلية نشدو بها بجمال وجه في الزمان الحاضر محرابنا يا من حويت محاسنا قد أشرقت بضياء نجم زاخر صليت نحوك للغرام مرتلاً لحن المحبة من قريحة شاعرِ يممت حرفي نحو ذاتك عاشقا ونقشت وجهك في عميق خواطري هي جنَّة الدنيا ومنبع نهرنا ولها نثرْتُ من الصميم جواهري      عمرعبدالرقيب الدِّيمْ

لقاء الأحبة من روائع الراقي ابو ذو الفقار الأنسي

 ،،،،،،، لقاء الآحبه ،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلا ميعاد باللي حسنها يسـحر تلاقــينا بيوم الحـــظ حــالفني و قـــالت يا هلا مليــون يتــكرر بمن في شعـره الراقي يصوّرني بأبيات الغزل و الشوق لي سطّر قوافي حبرهن الّماس تسحرني و لا قد شـافني من قبلما حـرر حــروفه بالغــرام اللي تـؤججني فقلت القلب يا غصن القنا قرر بعشقك إنت قالت لا تؤاخذني شروطي باتوافق قلت انا مضطر فقــالت لي انا اتحـدّاك تلمسني و تشعـل في فـؤادي النار باتقدر بلـمسه و ٱنت واثق شـاء تولِّعني تفضـل قلت ما باوقع المحـضر و أنتي تحجـبي ورد الوجن عنّي و هل لايق لحسـن البدر يتستر و بُرْقُع من حـرير ٱسـود يِِؤرِّقني فقــالت لٱجــل لا تُبهت و تتــأثر إذا شاهدت حسني وٱستمع مِنّي جمـــالي فوق ما تحلم و تتصور و حتى حوريات الخلد تحسدني و خــــوفي مِنْك تتهيـــج و تتوتر باعصــابك و تتشنـــج و ترهبني و لا تقدر تقـاوم حالتـك تضطر إذا هاجت بنا الأشواق تمطرني بزخات القبل و القصف للمتجر تهيجني و جمر الشوق يحرقني و لا ترحـم أنيني تِغــرز الخنـجر تفــــرّط بي و آهـــــاتي تبعثرني أزاحت خمـرها سبحــان من صو...

في ذاكرة المرايا من روائع الراقي حيدر الرحال

 في ذاكرة المرايا يبقى وجهك المشرق إيقونة تختزل لحظاتك فليس للمرايا ذاكرة مثقوبة تنكرنا وإن عدنا من منافي العمر فكل المدن المنسية لاتعرفنا حتى الغيوم تهطل بخجل علينا إلا المرايا تحتضننا تقبلنا وتقبلنا مثلم نحن ....ح ______حيدر الرحال