مناجاة
أمّاه يا حلماً على شَفَتي، أتراكِ مثلي تحلُمين؟ عيناكِ شاردتانِ في الأفقِ البعيدِ، وظِلالُ بسمةٍ غافَلَتْكِ وحَطَّتْ فوق خدّينِ من لٌجَين، تَغُوصين في عمقِ الحياةِ، وإلى المستقبلِ القادِمِ تذهبينْ. أتأملينَ أن أكونَ ذات يومٍ ذلكَ السّندَ الأمين، أمّي بماذا تفكّرين، أبذلك الطّفل الذي أسندَ الرأس شروداً على كَتِفٍ من حنان. أماه يا هبةَ السَماء، دعيني أقبّلُ الجَنَّة تحت أقدامِكِ، وأرسُمُ الحلمَ طيراً خافقاً في سمائك، أنت يا ورداً به الإيمانُ تَعَطَّر، أنت يا قبلةً طُبعت على خدِّ الزمان، فكنتِ للدّنيا رجاء.
أماهُ يدُكِ التي أَحْنَتْ على ظهري، كانت لي قبساً يومضُ في القلبِ نبضاً، وفي الصدر خفقاً. أمّاه أنتِ يا نبع الفضيلةِ على مرّ الدهور.
....
محبتي
تعليقات
إرسال تعليق