التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نداء عينيك من روائع الراقي احمد الهلالي

 نداء عينيك

**********

اليوم ..                              

 دقت ساعة الحنين نبضاً

وكأن عقارب الوقت والزمن تشير إلى شيء يفتقده

خلع عباءة النعاس وارتدى معطف الدجر

ظل يتثاءب مرات ومرات إلى أن لمح ضوءاً من الشمس تسلل عبر فراغ بالنافذة ليلمسه..ابتسم وهو يستقبلها مع فنجان من القهوة... وك عادتة أمسك هاتفه يتفقد الرسائل الصباحية...ليجد رسالة نصها كالآتي ..(آخر نداء لطائرة الدوحة...أين أنت ..أنتظرك اليوم لا تتأخر) قرأ الرسالة بفرحة عارمة..أصابته بوتين قلبه..لتنتابه رجفة..هل يحلم ..؟

أخيرا سأشم عطر الورد برفقتها..أواه كم كان يتمنى ذلك مرارًا.. !!؟ 

فهي أميرة قومها ذات منصب وجاه شخصية لاتتكرر بالعمر إلا مرة !!! إنسانة...محاطة بالكثيرين من المعجبين بكتاباتها وبشخصها.. ظل يستمع لأبيات من الشعر بعذب شدوها وهو يتفقد رسالتها الأخيرة..

لينتابنه الكثير والكثير من التساؤلات الحائرة..

ولم يجد لتساؤلاته أجوبة..

مر الوقت متثاقلاً..وكأن عقارب الساعة أصابها الشلل ..يا لروعة الحدث .!!.ارتدى ملابسه ..

وتعطر بطيب العطور... واسرع مهرولا ..ولا يعلم كم مر من الوقت؟ إلى ان وصل وِجْهَته كل ماشعر به. نظرة العابرين إليه وكأنها تسكن بعينيه وملامحه وهو يهرب من نظراتهم فانتبه لصباح يأتي من قريب التفت فرآها أمامه... 

عيون بزرقة السماء وشعر بلون القهوة ينساب على أكتافها ووشاح بلون الورد يحتضنها ..تنفس الفرح

وهو يمد يديه لمصافحتها..لتسري بجسده النحيل رجفة وكأنه يحلق بالسماء

لتغمره بابتسامة طفولية ساحرة..

أغمض عينيه.. وكيف له ان يتحمل تلك النظرات الحانية..لتبادره قائلة

بكل التساؤلات العالقة بذهنه حتى لحظة وصولها..؟

عرف بأنها كانت تختبره مرات ومرات لتقرأه جيدآ..حتى صارت تعلم عنه كل شيء..متى ينام،، يستيقظ،، ماذا يعمل وكيف يكتب.                              

.وقتها انتبه انه لازال محتضناً يدها وضربات قلبه تعلو وتعلو .. والحيرة تملؤه فكم كان ينتظر تلك اللحظة عمراً بأكمله.

لقد مر الوقت سريعا وهما يتبادلان الكلمات والنظرات ..إلى أن حانت ساعة الفراق..لينتابه حزن كبير..

وتنساب دمعة محملة بشوق ولهفة لموعد آخر ..

وحانت ساعة الرحيل... وكسى الوجه شغف وحنين وآلاف الأفكار وقتها..لتمتد يدها وتربط على قلبه

بميعاد آخر 

لتغيب في وسط الزحام..وهو يشتعل بنيران الانتظار ليوم آخر تشرق سماؤه على نداء عينيها.

*****

أפـمـפـ الهلالي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شرفة المحراب من روائع الراقي عمر عبد الرقيب الديم

 '     " شُرْفة المِحْراب " عادت لمحراب الجمال محابري فرويت منها مهجتي ودفاتري وكأنها غابت لتكشف حبها وتقيس أشواقي وصدق مشاعري وتزيد معنى الود في أكنافها ليفوح منها كل ورد عاطر ويسطِّر العشاق في بحر الهوى قصصا تخلِّد موطني ومآثري ويبوح بالشعر الشجي أحبَّة في كل بحر من رفاق الوافر وترتّل الأبيات في أوصافها تشدو بأوتار بلحن نادر ويغرِّد العصفور فوق غُصينه بجميل أنغام الصباح الباكر مقطوعة طربيّة أنعم بها أهلاً وسهلاً بالحبيب الزائر في شرفة الأمجاد أرفع منزل لترى وتنظر من رياض فاخر هي قبلة أزلية نشدو بها بجمال وجه في الزمان الحاضر محرابنا يا من حويت محاسنا قد أشرقت بضياء نجم زاخر صليت نحوك للغرام مرتلاً لحن المحبة من قريحة شاعرِ يممت حرفي نحو ذاتك عاشقا ونقشت وجهك في عميق خواطري هي جنَّة الدنيا ومنبع نهرنا ولها نثرْتُ من الصميم جواهري      عمرعبدالرقيب الدِّيمْ

لقاء الأحبة من روائع الراقي ابو ذو الفقار الأنسي

 ،،،،،،، لقاء الآحبه ،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلا ميعاد باللي حسنها يسـحر تلاقــينا بيوم الحـــظ حــالفني و قـــالت يا هلا مليــون يتــكرر بمن في شعـره الراقي يصوّرني بأبيات الغزل و الشوق لي سطّر قوافي حبرهن الّماس تسحرني و لا قد شـافني من قبلما حـرر حــروفه بالغــرام اللي تـؤججني فقلت القلب يا غصن القنا قرر بعشقك إنت قالت لا تؤاخذني شروطي باتوافق قلت انا مضطر فقــالت لي انا اتحـدّاك تلمسني و تشعـل في فـؤادي النار باتقدر بلـمسه و ٱنت واثق شـاء تولِّعني تفضـل قلت ما باوقع المحـضر و أنتي تحجـبي ورد الوجن عنّي و هل لايق لحسـن البدر يتستر و بُرْقُع من حـرير ٱسـود يِِؤرِّقني فقــالت لٱجــل لا تُبهت و تتــأثر إذا شاهدت حسني وٱستمع مِنّي جمـــالي فوق ما تحلم و تتصور و حتى حوريات الخلد تحسدني و خــــوفي مِنْك تتهيـــج و تتوتر باعصــابك و تتشنـــج و ترهبني و لا تقدر تقـاوم حالتـك تضطر إذا هاجت بنا الأشواق تمطرني بزخات القبل و القصف للمتجر تهيجني و جمر الشوق يحرقني و لا ترحـم أنيني تِغــرز الخنـجر تفــــرّط بي و آهـــــاتي تبعثرني أزاحت خمـرها سبحــان من صو...

في ذاكرة المرايا من روائع الراقي حيدر الرحال

 في ذاكرة المرايا يبقى وجهك المشرق إيقونة تختزل لحظاتك فليس للمرايا ذاكرة مثقوبة تنكرنا وإن عدنا من منافي العمر فكل المدن المنسية لاتعرفنا حتى الغيوم تهطل بخجل علينا إلا المرايا تحتضننا تقبلنا وتقبلنا مثلم نحن ....ح ______حيدر الرحال