ربما
الدهشة تحضر
النور يداعب ذاكرتي
قد اصطنع الكلمات
ذاكرة تخلو من تصنيفات
تحيي حلم مات
سنين أو أشهر معدودات
خارطة طريق
أو نهرا يجرفني بعيد
لا شيء فيه ثبات
سفن محملة بزنابق تائهة
وسفن تشكو السابلة
على جسر من هوى
تباكى الخروع عزا
ألتهم الشيخ صرخة أو سكتة عمرها قرن أو أكثر
أمنحكِ شراعا
أو حبلا تنسجي منه جسرا
وعلى خد البحر قرشا فاتح فاهه
إياكِ ..
دعيني أنا أعبر إليكِ
الدهشة سلبت العِقال
كوفية أو يشماغ ثوري
العين تتلصص عنوة
هل أنتِ موجودة ؟
كفاح من أجل الوجود
وفاتنة تعبر الحدود
من دونكِ لا شيء موجود
أوراق تتبعثر
تطير وتتناثر
قارعة فيها عصفور يبكي
لا أعلم هل تاه أبنه
أم العصفورة في الفخاخ سقطت
آه تتلوها غصة
فؤاد لا يقوى على البلوى
أشتكى
ولا يزال يلعن الفوضى
أسرار في الحرير تنعم
يخدشها سرا هارب
أو رسالة تبحث مرسال لها حامل
ساغ بريد كان
أو زاجل لها ناقل
حصون شاهقة
لا سُلم ولا أبواب
الدخول فيه نظر
كل الأحداث ترتبط بالذاكرة
لا أحتاج معولا
ولا آلات حادة
دع السور يغفو ما زاد من دهر
فأنتِ في حجرات الذاكرة تقيمين
لا جواز مرور
ولا بطاقة دخول
حدودكِ كلي أنا
صدري وطنكِ
شرياني يرويكِ
هل لا زلنا نبحث عن شيء مفقود ؟
الشمس تجود
والغيم ينثال منها الدموع
تروي عطشى ليل مجنون
بين النحر والسحر
نهود تفترش أرض الزهور
تراقص الليل على دق الطبول
تلك القصيدة جواز مرور
ترسم عينين
وفاه بالكرز يغوص
فدعيني فيكِ أسجل حضور
أسقي أشيائك التي تفور
نارا لا يطفئها سوى عشقا ممنوع
ربما ..
الدهشة تعود
ذاكرة ..
رسوم ..
أسرار
كل شيءٍ فيها مكتوب
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق