زمان ..
فيه ألفت الحكايا
عامان ..
عقدان ..
قرنان ..
لا أعرف للزمان دريا
أو أين كان اللقاء
عند حانة أو في موعد غداء
عطركِ تدارك المكان
أستوقفتني لهفة رمضاء
عند تلك الصحراء
الشفتان أنست اللقاء
شهد وشيء من ضياء
تعالي قَلّبي معي السكون
وما دار من لهاف مجنون
فتلك الخصلة من شعركِ
ذابت في صومعة كفي
فدعي الشوق يتفجر
ينبوع أو من سحابة مطر
أفرغي ما ترغبيني
في ثغري المفتون
لنكون سوية حطب لمواقد العاشقين
فأرتجفت شفتاي
وتصالب نحري
لأسس في شفتيكِ قصري
أو في تخومها أبني لحدي
المهم أعيش فيكِ ما تبقى من عمري
قولي ما تشائين
فأن كان الثغر معصية
أو خيام عليها رايات حمراء
فها أني أعترف ..
أني أعشق معصيتي
فالثغر منه تبدأ الحكايا
والعينان تلوح بالراية
دعيني أتقلب بين ذراعيكِ
فلا تلتهمي أجزائي
أتركي لي شيء من قوامي .. أوردتي
دعيني أخبركِ عن هواجسي
وماذا فعل فيّ ثغركِ
شدني لمجهول عمقكِ
حطم كل الماضي حتى
غاباتي ..
أودية فؤادي ..
شطآن احلامي ..
يا شذا ليل طال بقائه
وأغنية قمر ومواله
دعيني أهبط من ثغركِ
لأشم نحركِ ..
قبل الهبوط عند مدرج صدركِ
لم يبقَ من تاريخي
سوى لهفات توسدت ذراعيكِ
في غفلة أضعت ما تبقى
من حساب السنين
فهل مضى ..
عامان ..
عقدان ..
قرنان ..
سنين مبهمة
كتبت فيها تاريح معركتي
وما أوشمت من أنتصارات في بقاع جسدكِ
فكل مدينة في جسمكِ تروي قصة لوعتي
ذلك الغبار المثار من خيول عشقي
النصر كان بوابة حكمي
لأسقي صحراء ما تبقى من لهفتكِ
وأستصلح أرضكِ البور
وأسقي حرثكِ
يا فاتنتي ..
كرري ولا تترددين ..
ولا تسخرين مما تبقى من سنين
فأنتِ داري ..
ولهفتي وجنوني
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق