. حقا في الأم آيات
هنيئا لمن يعيش الآن لأمه حفيا
وبئس من يتبخر حبها أمام ناظريه فيعيش العمر شقيا
من تغب عن عينه يبيت بالشوق عليلا
ما أروع أن تكون مقيدا بسلاسل حبها أسيرا
من عرف قدرها تحسس الشوك عند المسير إليها حريرا
ومن تخبط ك أعمي ونظر إليها بعين القلب إرتد بصيرا
كانت لي أم إن غبت عنها تسرج لي الدمع في الدروب فتيلا
وإن جسدي من الشوق مذ رحلت عن عالمي بات نحيلا
وكلما حان موعد الإحتفاء بها أمني النفس بالصبر الجميلا
والله ما كان حبها أبدا لينزوي ويحترق
وكيف يمسي حبها رمادا كأن لم يكن في الروح قد علق
يخطأ من ظن أن الإشتياق يغدو سرابا ويغرب كما الشفق
وهل يسلم الجفن للنعاس وفي العيون سهاد وأرق ؟!
وحق من أودع حبها بالقلب بدون وصلها يعيش المرء مبتورا
ومن رام صيامه عن ودها عاش تعيسا من الزمان سنينا
السماء لها مستقرا و الأرض مهادا
فمن أراد أن يكرمها فليجعل فؤاده لحافا لها والقلب وسادا
أسألكم بحق من عطر القلب بحبها ألا تزيدوا من البعد أبعادا
إنها من زرعت بكل دروبكم الورود
فكونوا لحبها أوفياء وصونوا حقها بالوعود والأماني والعهود ويا من يتغني بعشقها كن لها الحبيب والرفيق وخلها الودود الرحمن جاد بحنانها وحبها والزمان بجليل قدرها قلما يجود
الكلمة أيا أصدقاء ك رصاص إن أطلقتها لا تعود
منها ما يمطر البسمات فرحا و ضياءا و حبورا مشهود
ومنها من يملأ السماء غضبا وجمرا و رعود تخيروا بحقها وصفا جميلا ولا تطلبوا في سكنى قلبها إيجارا
قد فاز من تملكه وإستوطنه و أقام فيه للخلد دارا
يجاوز في المشاعر نبضها كل نبض فأنشد حبها إنشادا
مستجابة الدعوة إذا ما وجهت وجهها لرب السماء
فأحضن شمسها وافترش من تراب أقدامها لك وسادة وبهاء
خذ من عينيها فتيلا والتحف بهمسها وتوسده فهو لك ضياء
وقولوا لمن رحلن عن دنيانا وغدون بلقاء الرحمن
حسبنا أنكن الآن في روح وريحان
مطمئنين برضا الكريم وبرد عفوه وجميل الإحسان
أعينكم قريرة بدار الأمان وأعمالكم الطيبة صكوك غفران
اللهم أرحم أرواحاً كانوا معنا يتذاكرون
نحسبهم عند ربهم يرزقون وعلي الارائك ينظرون
يارب عادت إليك أرواحهم وتوّسدت أجسادهم التراب !
وكلنا نؤمن وبيقين أننا عائدون وقريبا قد يأتي الإياب
هم وان رحلوا أحياء في قلوبنا و في ذاگرةَ المگان
بملٱمحهُم ، أصواتهُم ثيابهُم ، وعطوُرهم مهما طال الزمان
خاسر من لم ينال برضاها واسع الغفران
بقلمي --- أسامه سالم شكل
جمهورية مصر العربية
تعليقات
إرسال تعليق