لن تستطيعي ..
فالهروب مؤجل
لدي سلطان لا يؤجل
لن تتخلصي مني
قد أكون بعثا لكِ
كظلكِ فأوويني
قد أكون أغنيتكِ في الصباح
أو فيروزة حلمكِ
ألهمني فنجانكِ شعرا
وأهدي لي صبحكِ هياما
في الصيف أعوم في بحار عشقكِ
في الشتاء حطبا لنار موقدكِ
يا عصفورة ..
يا صغيرة ..
أخضر عشبكِ بلون عينيكِ
يسألوني من هي ؟
أقول لهم ..
لا أعرف لكن أن رأيت السماء تبتسم
فثغر حبيبتي يبتسم
تبتسم الريح
تبتسم السنابل
يبتسم الرحيق
كل ما هو أخضر يدنو من رحاب شفتيكِ
يامرأة ..
كتبتكِ قصيدة على خد القمر
حروفكِ دانية أو كالندى يشبع أوراق الشجر
فالحب رسم طَرَزَ أوراق العنب
ونقش صورتكِ في جنح العجب
طائر من أصول غريبة
يهدي الأرض حبات مطر
امرأة ..
غالبها العجب
والصيام في رجب
أن أحبت تنفض عن ظهر الدلال الف حجر
ليتني أسقط في حبكِ
أو أتسول الحب عند قباب نهديكِ
ليتكِ ترين ما حصل
كل شيءٍ تبدل
الشمس تففو عند بحيرة الروح
والدجى ينام في مرآب ظلي
ليت فؤادي يتسع
لكني أراه عاجزا
فامرأتي مُد كون أو أكثر
فيا مالك الدنيا ..
أزرع لي أفئدة تستطيع أيواء حبيبتي
قيدي في سجلاتكِ بطاقتي
فميلادي لحظة صياح الدم في أوردتي
أنتِ فتاتي
وأسمي حروفا تنطقها شفاهكِ
دعيني أفركِ المصباح
وذلك المارد يقول لبيك
هل أتيكِ بالياقوت أو الماس أو أجعل بنوك المال تركع تحت قديمك ؟
قلت لا لا ..
لا أحتاج كنزا
ولا أرغب العقيق ..
بل أجلب لي عينيها ..
يا أنتِ ..
عيناكِ شعرا ..
وشفتاكِ كرزا ..
سأجمع حروفي وأنثرها قصيدة
فأنزعي ما عليكِ
جردي جيدكِ من الؤلؤ
وأخلعي أساور يديكِ
فعيني وسادة لتنامي تحت جفوني
يا امرأة ..
فاض الشوق وأبحرت سفني
لمن أشكوى وأنا أرى في وجه كل امرأة صورتكِ
فرغت القواميس من حروفها
عزف سعاة البريد عن حمل مكاتيبها
أغتالت الفصول كل روياتها
وأنا لازلت أبحث عن كلمات حب بلا حروف
فأظنك لن تستطيعي ..
الهروب مؤجل
هكذا أنتِ رواتي
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق