التخطي إلى المحتوى الرئيسي

امي من روائع الأديب الراقي عبد الستار الزهيري

 في مثل هذا اليوم غاب عن الدنيا وجه أمي .. في هذا اليوم بكتكِ النسائم واشجار التين .. في مثل هدا اليوم لفني الضياع وأنا أرى جسد امي مسجى ..

رحماك ربي بقلب لا يزال يبكيها .. لكِ يا سيدة الحنين كتبت والدموع تفيض انهارا ..

----------


أمي ..

يا ضوء شموع 

يا قديسة من أرض الشروع 

كتبت لكِ الحنين 

بأقلامٍ تبكيكِ الشوق أنين

في ذكراكِ رويت لهم حبكِ شعرا 

ليخر لكِ الحنين جهرا 

يسجد في محرابكِ دهرا 

أمي ..

بعمق التاريخ

بعمق حضارة سومر وأكد

دعيني أصرخ يا ملاذي 

فأنتِ تاريخ آلاف سنين مضت 

وذرات مطر تغسل وجوه الورق لآلف سنين لحقت 

دعيني انسج من أسمكِ شموع لميلاد السنين 

يا عطر من مضى 

وياسمين من أتى

لكِ كتبت القصيدة نشيج يقطع نياط قلبي

أتيت ذكرى رحيلكِ بقلب مدموع 

كأنني طفلا أضاع لعبته 

رغم أني أصارع الخمسين 

لازلت في شك ويقين 

ولازلت أتمنى لو بقيت جنين أمي 

أمي وصفة لا تتكرر 

أمي مناسك حجيج لرب النجوى 

قديسة ننهل منها الفخر دينا 

أمي زلزال شوقا 

وأعصار حضارة 

أمي شعب كبير فيه الغني والفقير 

أمي ساحة يقف بها العابدين 

أمي ذكرى أمان تنثرها على رؤوس الخائفين

أمي بسمة طفل 

وركوع عجوز 

وغناء العنادل كل صباح

أمي في ذكراها بكاها الناي 

وضرب الكيتار أوتاره باكيا كل حين

أمي نعاها الطير 

وبكتها رياض الصالحين 

أمي ثورة أقصى 

وجحافل ثورة العشرين 

أمي ينوع وفاء 

أمي حمائم سلام في سوح النزاعات 

لازلت أحن لبسمة أمي 

وخبز أمي 

أعشق عمري عندما كانت تداعب وجنتي 

أتذكركِ أمي عندما كنتِ تنتظرين عند عتبة الدار 

أتذكر دموعكِ ففيهن الف تذكار

أخجل من دمعكِ 

عمديني أماه من كعب رضاكِ 

وشدين لكِ بوثاق من حرير 

ألا ترضين عني

ألا يحنو على راسي كفكِ 

دعيني أماه أكون ألها عندما ألامس عمق قلبكِ 

ضعيني أماه حطب لموقد دفئكِ

ووتد تسندين بها خيمتكِ

هرمت أماه لا أستيطع الوقوف بلا صلاة يومكِ 

رديني يا أمي لطفولتي 

دعيني أشارك صغار الحمام عندما تبحث عن أعشاسها 

في كل ركن أراكِ باسمة 

عندما تشتد رياح الحزن

غنت الريح في عرس الوسن 

لأكتبكِ شعرا في روضة الأمل 

أغنيكِ ذكرى صخب ووهن طرز ضعف الليالي 

أمي أسكنكِ وتسكنيني وتبدين كظل طاف في تخوم فؤادي 

سنين ولت ولازلتِ طيفا لا تغيبين 

أراكِ حين يناصف النهار 

ففيكِ تستريح الشمس وتغيب الظلال وجهكِ قطعة نهار 

أين أنتِ يا من ملكت الأرض بازمان خلت من سلطان 

دخلتِ القلوب بالحب بلا أستئذان 

كنتِ بعينكِ تكتبين اللحن قصيدة 

لن أنساكِ يوما يا أنيسة دهري 

صوركِ بالقلب لا على الجدران 

أتذكركِ كل ما هَلَ رمضان 

بالفجر عند صلاة النعسان 

في الأفق أرى وجهكِ 

في دقات الأجراس 

وعند رفع الآذان 

رضاكِ عني فاق ملك قارون 

وأساور كسرى ونوق النعمان 

يا أصدق عطرا 

ويا تاج المروءة 

فوق وسادتي تركت الدموع تحن إليكِ 

ضوء الصباح بعدكِ شاحب. 

أنتِ كحلم حائر لا يعرف 

هل أنتِ من زمن راحل أم في وجهكِ كل شيءٍ قادم ؟

يا قديسة الروح 

لكِ من الدمع في ذكراكِ مدرار 


بقلمي 

الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شرفة المحراب من روائع الراقي عمر عبد الرقيب الديم

 '     " شُرْفة المِحْراب " عادت لمحراب الجمال محابري فرويت منها مهجتي ودفاتري وكأنها غابت لتكشف حبها وتقيس أشواقي وصدق مشاعري وتزيد معنى الود في أكنافها ليفوح منها كل ورد عاطر ويسطِّر العشاق في بحر الهوى قصصا تخلِّد موطني ومآثري ويبوح بالشعر الشجي أحبَّة في كل بحر من رفاق الوافر وترتّل الأبيات في أوصافها تشدو بأوتار بلحن نادر ويغرِّد العصفور فوق غُصينه بجميل أنغام الصباح الباكر مقطوعة طربيّة أنعم بها أهلاً وسهلاً بالحبيب الزائر في شرفة الأمجاد أرفع منزل لترى وتنظر من رياض فاخر هي قبلة أزلية نشدو بها بجمال وجه في الزمان الحاضر محرابنا يا من حويت محاسنا قد أشرقت بضياء نجم زاخر صليت نحوك للغرام مرتلاً لحن المحبة من قريحة شاعرِ يممت حرفي نحو ذاتك عاشقا ونقشت وجهك في عميق خواطري هي جنَّة الدنيا ومنبع نهرنا ولها نثرْتُ من الصميم جواهري      عمرعبدالرقيب الدِّيمْ

لقاء الأحبة من روائع الراقي ابو ذو الفقار الأنسي

 ،،،،،،، لقاء الآحبه ،،،،،،، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلا ميعاد باللي حسنها يسـحر تلاقــينا بيوم الحـــظ حــالفني و قـــالت يا هلا مليــون يتــكرر بمن في شعـره الراقي يصوّرني بأبيات الغزل و الشوق لي سطّر قوافي حبرهن الّماس تسحرني و لا قد شـافني من قبلما حـرر حــروفه بالغــرام اللي تـؤججني فقلت القلب يا غصن القنا قرر بعشقك إنت قالت لا تؤاخذني شروطي باتوافق قلت انا مضطر فقــالت لي انا اتحـدّاك تلمسني و تشعـل في فـؤادي النار باتقدر بلـمسه و ٱنت واثق شـاء تولِّعني تفضـل قلت ما باوقع المحـضر و أنتي تحجـبي ورد الوجن عنّي و هل لايق لحسـن البدر يتستر و بُرْقُع من حـرير ٱسـود يِِؤرِّقني فقــالت لٱجــل لا تُبهت و تتــأثر إذا شاهدت حسني وٱستمع مِنّي جمـــالي فوق ما تحلم و تتصور و حتى حوريات الخلد تحسدني و خــــوفي مِنْك تتهيـــج و تتوتر باعصــابك و تتشنـــج و ترهبني و لا تقدر تقـاوم حالتـك تضطر إذا هاجت بنا الأشواق تمطرني بزخات القبل و القصف للمتجر تهيجني و جمر الشوق يحرقني و لا ترحـم أنيني تِغــرز الخنـجر تفــــرّط بي و آهـــــاتي تبعثرني أزاحت خمـرها سبحــان من صو...

في ذاكرة المرايا من روائع الراقي حيدر الرحال

 في ذاكرة المرايا يبقى وجهك المشرق إيقونة تختزل لحظاتك فليس للمرايا ذاكرة مثقوبة تنكرنا وإن عدنا من منافي العمر فكل المدن المنسية لاتعرفنا حتى الغيوم تهطل بخجل علينا إلا المرايا تحتضننا تقبلنا وتقبلنا مثلم نحن ....ح ______حيدر الرحال