دعيني أعد
ومضات حنينكِ
أراهنّ كمواكب سفر
فهل لي مكان في عنوان أيامكِ ؟
استنزفت طاقتي
وكرهت التسكع في حانات الجنون
يا فرصتي الوحيدة
لكِ الهروب متاح
فتلك العينان كمحارتان من بحر صاخب
أو كعشبتين نمتا في صحراء بلهاء
يا دروس قرأتها
ويا دروس حفظتها
فأنتِ آخر ما تبقى من حروف العشق
وآخر ما تبقى من لغات موطني
عيناكِ قاموس أحلامي
ومكاتيب في جعبة ساعي البريد
يا حرير الروح
ويا أجراس كنيسة تقرع
يا آخر بشاشة وجه
سأكتبكِ في تلك الدفاتر
وأجمعكِ قطرات ندى من أوراق أشجاري
عشقكِ أخترق كل سويعات الألم
يا لوح من زان الروح
تلك الحروف تغتال شهدي
تطوق رقبتي لتصلبني
ولا زلت لن أتوب
فحبكِ جنون يلتهم خلايا تكويني
يا ظل حروب دامية
وثورات شعوب نائمة
يا تراتيل قداس لدين غريب
ربما يأتي مخلص سنين الفشل
تلك الحروف ربما تنقذني
أو تلهو بمشاعر غفت على كتف سنبلة
يا لهو امرأة
يا تاريخ حرب فاشلة
دعينا نلتقي عند بحار البنفسج
يا ملتقى النهرين
يا دواوين كتبت تحت ضجيج النار
فدخان حرائقي ملأت الدار
ضحكاتكِ الخائرة تقفز فوق حواجز هزائمي
تلك قد تكون أعاجيب
كأعاجيب السياحة في خرم الأبر
ألا ترين لون قمري
أبيض لماع
أو احمر قاني
أو لون خداع يبهر بصري
لازلت العصافير تمكر في أذني
كأنه ناي يتيم يدندن فوق رفات أبي
تلك مدن الصفيح
تذبح فقراء أحلامي
تستبيح دماء عنادلي
لتبث موسيقى الرعب من مآذن سكوني
متى تستفيق مدن عشقي
ومتى تغادر السرير مولاتي
ألا ترين العد سبق أنفاسي
فدعي ومضات حنينكِ
منظم الخطى لقلبك
منحني نبضات تؤويني
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق